٥

قوله جلّ ذكره : { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلّشَيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ } .

زَيَّنَ السماءَ بالكواكب والنجوم ، وزَيَّنَ قلوبَ أوليائه بأنواعٍ من الأنوار والنجوم؛ فالمؤمنون قلوبُهم مُزَيَّنةٌ بالتصديق والإيمان ثم بالتحقيق بتأَمُّل بالبرهان ، ثم بالتوفيق لطلب البيان . والعارفون قلوبهم مُزَيَّنةٌ بشمسِ التوحيد ، وأرواحُهم مُزَيَّنةٌ بأنوار التفريد ، وأسرارُهم مزينةٌ بآثارِ التجريد . . . وعلى القياس : ( لكلِّ طائفةٍ أنوارٌ ) .

{ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينَ } : فمن النجوم ما هو للشياطين رجوم ، ومنها ما هو للأهتداء به معلوم . . . فأخبر أن هذا القَدْرَ من العقوبة بواسطة الرجوم لا يكفي ، وإنما يُعَذِّبهم مؤبَّدين في السعير .

﴿ ٥