١٩

{ وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى } .

أُقَرِّرُ لك بالآيات صِحَّةَ ما أقول ، وأعرفك صحة الدين . . فهل لك ذلك؟ فلم يَقْبَلْ .

ويقال : أظهر له كل هذا التلطُّفَ ولكنه في خَفِيِّ سِرِّه وواجبِ مَكْرِه به أنه صَرَفَ قلبَه عن إِرداة هذه الأشياء ، وإيثار مرادِه على مراد ربِّه ، وألَقى في قلبه الامتناعَ ، وتَرْكَ قبولِ النُّصْح . . وأيُّ قلبٍ يسمع هذا الخطاب فلا ينقطع لعذوبه هذا اللفظ؟ وأيَّ كَبِدٍ تعرف هذا فلا تَتَشَقَّقُ لصعوبة هذا المكر؟ .

﴿ ١٩