١٢وقوله: (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ (١٢) أخبر تعالى أنهم هم المفسدون؛ لما أَضمروا من الخلاف لهم، والمخادعة، والاستهزاءِ بهم. وقوله: {وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ}. الأول: أي: لا يشعرون أَن حاصل ذلك لا يرجع إليهم. والثاني: لا يشعرون أن ما كانوا يفعلون الفسادُ. فإن كان هذا فهو ينقض قول من يقول: بأن الحجة لا تلزم إلا بالمعرفة، وهو قول الناس؛ لأنه عَزَّ وَجَلَّ أَخبر بفساد صنيعهم، وإن لم يشعروا به. وهو كقوله أَيضًا: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} أخبر بحبط الأعمال وإن كانوا لا يعلمون. |
﴿ ١٢ ﴾