١٧٤

 قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤)

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ}

والبرهان: هو الحجة توضح وتظهر الحق من الباطل.

وقيل: بيان من ربكم، وهما واحد.

قَالَ بَعْضُهُمْ: هو النبي - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -.

وقال آخرون: هو القرآن؛ فأيهما كان فهو حجة وبيان، يلزم الحق -ويبين- من لم يعاند.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا}

يبصر به الحق من الباطل، وبه يعرف: وهو القرآن، سماه: نورًا؛ لما به يبصر الحق، وإن لم يكن هو بنفسه نورًا؛ كالنهار: سماه مبصرًا؛ لما به يبصر، وإن لم يكن هو كذلك.

وقال قتادة: {نُورًا مُبِينًا}: هو هذا القرآن، وفيه بيانه ونوره وهداه، وعصمة لمن اعتصم به.

* * *

﴿ ١٧٤