٣٠

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَرِيقًا هَدَى ... (٣٠)

بما هداهم اللّه بفضله.

{وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}.

بما اختاروا من فعل الضلال؛ فأضلهم اللّه؛ كقوله: يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ)

وقوله: {مَنْ يُضْلِلِ اللّه فَلَا هَادِيَ لَهُ}.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}.

 فيه دلالة لزوم الحجة والدليل في حال الحسبان والظن إذا كان بحيث الإدراك والوصول إليه؛ لأنه قال: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}، فيه أنهم عند أنفسهم مهتدون، ولم يكونوا، ثم عوقبوا على ذلك؛ دل أن الدليل والحجة قد يلزم، وإن لم يعرف بعد أن كيف يكون سبيل الوصول إلى ذلك، وهذا يرد قول من يقول بأن فرائض اللّه لا تلزم إلا بعد العلم بها والمعرفة.

* * *

﴿ ٣٠