٣١

وقوله: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٣١)

يحتمل قوله: {آيَاتُنَا}: آيات القرآن التي كان يتلو رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -.

ويحتمل آياته: حججه وبراهينه التي توجب التوحيد وتصديق الرسل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا}.

قالوا ذلك متعنتين؛ إذ كان يقرع أسماعهم قوله: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ}،

وقوله: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ. . .} الآية، ثم لم يكن يطمع أحد منهم أن يأتي بمثله، وتكلفوا في ذلك؛ دل أن قولهم: {لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا} تعنت وعناد.

{إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} كذلك كان يقول العرب: إنه أساطير الأولين.

﴿ ٣١