٣٢

وقوله: {وَإِذْ قَالُوا اللّهمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ. .} الآية.

يذكر نهاية سفههم، وغاية جرأتهم على اللّه، وبغضهم الحق، مع علمهم أن اللّه هو الإله، وأنه قادر على إنزال العذاب، وله السلطان على إمطار الحجارة بقولهم: {اللّهمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}، فلم يبالوا هلاك أنفسهم؛ لشدة سفههم، وجرأتهم على اللّه، وبغضهم الحق، وذكر

 هذا - واللّه أعلم - ليعلم الناس ما لحق رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بدعاء هَؤُلَاءِ السفهاء إلى دين اللّه الذين لم يبالوا هلاك أنفسهم؛ لشدة بغضهم الحق، وجرأتهم على اللّه، وما يتحمل منهم من العظيم.

﴿ ٣٢