٢٤وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا ... (٢٤) هو مقابل قوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّه بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ}، إلى آخره. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} وما ذكر، أي: إن كان طاعة هَؤُلَاءِ ورضاهم أححت إليكم من طاعة اللّه وطاعة رسوله ورضاه، وأحب من جهاد في سبيله {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللّه بِأَمْرِهِ}: هو حرف وعيد، أي: انتظروا {حَتَّى يَأْتِيَ اللّه بِأَمْرِهِ}، أي: بعذابه. وقال أهل التأويل: حتى يأتي بأمره في فتح مكة. ودل ما ذكر في قوله: {إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ} على أن المراد من قوله: {لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ} الآباء والأبناء جميعًا، {وَإِخْوَانَكُمْ} الإخوان، وجميع المتصلين بهم؛ دليله ما ذكر في آخره؛ حيث قال: {إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ}، ذكر الأبناء والأزواج والعشيرة، واللّه أعلم. وقوله: {وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا}. قَالَ بَعْضُهُمْ: اكتسبتموها. وقال أبو بكر الأصم: {وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا}، أي: أموال جعلوها حلالًا وحرامًا، ويقولون: اللّه أذن لنا في ذلك؛ كقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللّه لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللّه أَذِنَ لَكُمْ}. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا}. كانوا يخشون فواتها وذهابها، لا الكساد؛ إذ في الهجرة تركها رأسًا. |
﴿ ٢٤ ﴾