٤٥

أي: لا يستأذنك الذين يؤمنون باللّه لغير عذر، إنما يستأذنونك لعذر (إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللّه وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ... (٤٥) بالقعود لغير عذر.

{وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ}.

 أي: عن شكهم يترددون.

وعن الحسن قال: {لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّه} إلى قوله: {يَتَرَدَّدُونَ}.

نسختها الآية التي في سورة النور: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّه وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّه وَرَسُولِهِ}.

لكن هذا لا يحتمل؛ لأنه ذكر أن سورة التوبة من آخر ما نزل.

أو أنهم إذا كانوا في أمر جامع لم يذهبوا إلا بعد الاستئذان؛ لأنهم كانوا يظهرون الموافقة للمؤمنين في الأمور الجامعة، وأما في الخلوات فلا.

﴿ ٤٥