٥١وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللّه لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١) قَالَ بَعْضُهُمْ: {إِلَّا مَا كَتَبَ اللّه لَنَا}، أي: قضى اللّه لنا، أي: لن يصيبنا إلا ما قضى اللّه لنا. وقَالَ بَعْضُهُمْ: {إِلَّا مَا كَتَبَ اللّه لَنَا}، أي: ما جاء به القرآن، وهو قوله: {إِنَّ اللّه اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّه فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا}. ويحتمل قوله: {لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللّه لَنَا}: من الكرامة، والمنزلة، والنعيم الدائم في الآخرة، أي: لن يصيبنا إلا ذلك، وإن كنتم أنتم تفرحون بذلك، فذلك الذي كتب اللّه لنا. {هُوَ مَوْلَانَا}. أي: هو ربنا ونحن عبيده، يكتب لنا ما يشاء من الخير والشر؛ أي: ما أكرمنا اللّه لنا، أي: ما أحل لنا وأباح، وأما القضاء فإنه قل ما يقال فيما يكون لهم، وإنما يقال فيما قضى عليهم، وأما الكتاب لهم فهو فيما ... ويحل لهم ويبيح. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَعَلَى اللّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}. يحتمل وجهين: الأول: يحتمل: على الإخبار، أي: على اللّه يتوكل المؤمنون، لا يتوكلون على غيره. والثاني: يحتمل: أن يكون على الأمر، أي: على اللّه توكلوا أيها المؤمنون. |
﴿ ٥١ ﴾