٥٧وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧) قيل: لو وجدوا حرزًا {أَوْ مَغَارَاتٍ} يعني: الغيران في الجبال، {أَوْ مُدَّخَلًا} أي: سربًا في الأرض في الجبال - {لَوَلَّوْا إِلَيْهِ}، أي: رجعوا إليه {وَهُمْ يَجْمَحُونَ}، أي: يسعون. وعن ابن عَبَّاسٍ: قال: الملجأ: الحرز في الجبال، والمغارات: الغيران، والمدخل: السرب. قال أَبُو عَوْسَجَةَ: المغارات مثل الملجأ، وهو شيء يتحصنون فيه، {مُدَّخَلًا}: هو موضع يدخلونه أيضًا: {وَهُمْ يَجْمَحُونَ} أي: يسرعون، يقال: جمحت الدابة، تجمح جماحًا، فهو جامح، وهو من الإسراع، وكذلك قَالَ الْقُتَبِيُّ. وقال أبو معاذ: الجموح: الراكب رأسه وهواه. وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: {أَوْ مُدَّخَلًا} لو يجدون ناسًا يدخلون بينهم، {لَوَلَّوْا إِلَيْهِ}: دونكم. وأصله: أنهم لو وجدوا مأمنًا يأمنون {لَوَلَّوْا إِلَيْهِ} أي: لصاروا إليه مسرعين، ولا يظهرون لكم الإيمان، ولكن ليس لهم ذلك، واللّه أعلم. |
﴿ ٥٧ ﴾