١٤وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّه وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤) أي: فإن لم تقدروا أنتم ولم يجيبوكم أُولَئِكَ على الإعانة على إتيان مثله، فاعلموا أنه إنما أنزل بعلم اللّه وبأمره أتاه ومن عنده نزل، ليس بمفترى على ما تزعمون، وأن لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه لا ألوهية لمن تعبدون دونه من الأصنام والأوثان. والثاني: فإن لم يستجيبوا لكم يا أصحاب رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ولم يقدروا على مثله، فاعلموا أنتم أنه إنما أنزل بعلم اللّه ومن عنده نزل على التنبيه والتذكير لهم، وإن كانوا علموا أنه من عنده نزل؛ كقوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّه}، على التنبيه والتذكير ليس على أنه لا يعلم فعلى ذلك الأول. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}: خاضعون له مخلصون، وعلى التأويل الأول على حقيقة الإسلام، والإيمان، واللّه أعلم. |
﴿ ١٤ ﴾