١٦

وقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦) على هذا التأويل أظاهر ليس لأهل الكفر في الآخرة إلا النار، وعلى التأويل الذي قال: إنها في أهل الإيمان، أي: لا يستوجبون بتلك الأعمال التي عملوها مراءاة إلا النار؛ لأنه إذا راءى فيها لم يخلصها للّه وضيع أمره، وكل من ضيع أمر اللّه وفريضته يستوجب التعذيب عليه وله العفو، وليس في الآية أنه لا محالة يعذبهم بعملهم المراءاة، واللّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّه} فيه دلالة نقض قول الجهمية والمعتزلة بنفيهم العلم عن اللّه، وفي الآية إئبات العلم له بقوله: {أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّه}.

﴿ ١٦