٣٣

فقالوا: {فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} وكان يعدهم العذاب إن لم يجيبوه؛ كقوله: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}، وما كان وعد لهم في غير آية من القرآن إن لم يجيبوه فقالوا: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من العذاب، فقال: (إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللّه إِنْ شَاءَ ... (٣٣) أي: ليس لي إتيان ذلك إنما ذلك إلى اللّه، إن شاء عجل وإن شاء أخر إلى ما بعد الموت؛ وهو كقول رسول اللّه لقومه: {لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} أي: لا تعجزون اللّه عن تعذيبكم فتفوتون عنه، وقيل: وما أنتم بسابقي اللّه بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها؛ وهو واحد، واللّه أعلم.

﴿ ٣٣