٣٩

وقوله: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٣٩) هو وعيد، أي: سوف تعلمون أن حاصل سخريتكم رجع إليكم؛ كقوله: {وَمَا يَخْدَعُونَ. . .} الآية، أي: سوف تعلمون إذا نجونا نحن، وغرقتم أنتم من {يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} أي: عذاب يفضحه ويهلكه وهو

 الغرق.

{وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} أي: عذاب يدوم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: {عَذَابٌ مُقِيمٌ} هو عذاب الآخرة؛ كقوله: {أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا}.

وأما قول أهل التأويل إن سفينة نوح كان طولها كذا وعرضها كذا، فليس لنا بذلك علم ولا حاجة لنا إلى معرفة ذلك، فإن صح ذلك فهو ما قالوا وقولهم كان لها ثلاثة أبواب وثلاثة أطباق، فذلك أيضًا لا نعرفه، ولا قوة إلا باللّه.

﴿ ٣٩