٥١

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٥١)

هذا قد ذكر في غير موضع يقول لهم - واللّه أعلم -: إني لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرا يمنعكم ثقل ذلك الأجر وغرمه عن الإجابة، فما الذي يمنعكم عن الإجابة لي ويحملكم على الرد بل أدعوكم إلى ما ترغبون فيه، فكيف يمنعكم عن الإجابة والنظر فيما أدعوبهم إليه؟!

{أَفَلَا تَعقِلُونَ}: أني رسول إليكم بآيات وحجج جئت بها، أو: أفلا تعقلون أنها آيات وحجج ونحوه، أو يقول: أفلا تعقلون أن اللّه واحد وأنه رب كل شيء وخالق كل شيء ومنشئه.

﴿ ٥١