٦٨

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (٦٨) قيل: كان لم يعيشوا فيها، وقيل: كان لم يسكنوا فيها، وقيل: كأن لم يعمروا فيها، وأصله أنهم صاروا كان لم يكونوا فيها لما لا يذكرون يعد هلاكهم، فصاروا من حيث لا يذكرون كان لم يكونوا، وأما الأخيار والأبرار فإنهم وأن ماتت أبدانهم وصارت كان لم تكن ففي الذكر كأنهم أحياء حيث يذكرون بعد موتهم.

 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ} قيل: كفروا نعمة ربهم، أو كفروا بآيات ربهم، فذلك كله كفر باللّه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ} أي: ألا بعدًا لثمود من رحمة اللّه.

﴿ ٦٨