١٠وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (١٠) قال أَبُو عَوْسَجَةَ: يعني: في قعر البئر، والغيابة: ما يغيبه ويواريه، والجب: البئر، والجباب جمع. وقال أبو عبيدة: الغيابة: كل شيء غيب عنك شيئًا فهو غيابة. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ}. أي: يرفعه بعض السيارة؛ ولذلك يقال للطائر: يلتقط الحب، ويلقط؛ أي: يرفع. {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ}: إن كنتم لا بد فاعلين أن تغيبوه عنه. وأما قول أهل التأويل إن قوله: {لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ} قاله فلان أو فلان، فذلك مما لا نعرفه، وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة، واللّه أعلم. وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: السيارة أصلها من السير، هو مثل المسافر، وهي القافلة؛ يعني: العير. وقيل: الجب: الركية التي لم تطو بالحجارة، فإذا طويت فليس بجب. |
﴿ ١٠ ﴾