٣٤

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٤)

 أي: أجاب له ربه؛ فصرف عنه كيدهن.

هذا يدل على أن الدعاء كان في قوله: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ}، ليس في قوله: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}، إنما هو خبر أخبره؛ حيث أخبر أنه أجاب له ربه فصرف عنه كيدهن.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.

السميع لكل قول وكلام؛ خَفِيًّا كان على الخلق أو ظاهرًا، العليم به؛ لا يخفى عليه شيء.

وفي قوله: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ}، {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ}.

دلالة على أنهن كن يدعونه إلى ذلك من وجه كان يخفى عليه ولم يشعر به؛ فالتجأ إلى اللّه في صرف ذلك عنه.

﴿ ٣٤