٧٣

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا تَاللّه لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (٧٣)

هذا يحتمل وجوهًا:

يحتمل أنهم قالوا ذلك؛ لأنكم رددتم إلينا الدراهم وجعلتم في أوعيتنا، ثم رددنا عليكم؛ مخافة أن نعرف بالسرقة والفساد في الأرض؛ فكيف تقرفونا بهذا؟!

والثاني: أنكم تعلمون أنا أبناء النبي والرسول، والأنبياء لا يكون منهم السرقة ولا الفساد في الأرض، ومثل هذا لم يظهر في أهل بيتنا قط ولا قرفنا به؛ فكيف قرفتمونا بهذا؟!

 والثالث: أنكم تروننا صَؤامين قوامين؛ ومن هذا فعله ورأيه فإنه لا يتهم بالسرقة. أو أن يكون قوله: {لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ} لما رأوهم دخلوا من أبواب متفرقة، ولو كانوا سراقًا لدخلوا مجموعين؛ لأن عادة السُّراق الاجتماع لا التفرق.

﴿ ٧٣