٨٥

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا تَاللّه تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (٨٥)

هو يمينهم مكان: واللّه أو باللّه، وكذلك قال إبراهيم: {وَتَاللّه لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}

 قَالُوا تَاللّه تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِ

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ}.

أي لا تزال تذكر يوسف ولا تنسى ذكره؛ حتى تسلو؛ من حزنه، كأنهم دَعَوْه إلى السلو من حزنه؛ لأنه بالذكر يتجدد الحزن ويحدث، فقالوا له: لا تزال تذكر يوسف.

{حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا}.

قيل: دنفًا وقيل: {حَرَضًا}: هرمًا؛ وأصل الحرض: الضعف.

{أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِ}.

كذلك صار يعقوب ضعيفًا في بدنه من الحزن؛ وصار بعض بدنه من الهالكين؛ حيث ابيضت عيناه؛ وذهبتا من الحزن.

﴿ ٨٥