٩٣

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)

دل هذا من يوسف؛ حيث قطع القول فيه أنه يصير بصيرًا؛ إنه عن وحي قال هذا لا عن رأي منه واجتهاد؛ إذ قطع القول فيه أنه إذا ألقي على وجهه يصير بصيرًا.  

وقوله: {يَأْتِ بَصِيرًا} هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: يصير بصيرًا على ما ذكرنا.

والثاني: يأتيني بصيرًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ}.

أراد - واللّه أعلم - حيث أمرهم أن يأتوا بأهلهم أجمع - أن يبرهم ويكرمهم؛ حين تابوا عما فعلوا به؛ وأقروا له بالخطأ في أمره.

﴿ ٩٣