٩٦

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّه مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦)

أي رجع بصيرًا على ما كان: قال أهل التأويل: البشير كان يهوذا، وقيل: البريد، ولا ندري من كان؛ وليس بنا إلى معرفة ذلك حاجة - سوى أن المدفوع إليه [الثوب] كان واحدًا؛ وإن قال في الابتداء: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي}.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّه مَا لَا تَعْلَمُونَ}.

قال بعض أهل التأويل: وذلك أن يعقوب قال لهم قبل ذلك: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّه وَأَعْلَمُ مِنَ اللّه مَا لَا تَعْلَمُونَ} أنتم؛ من تصديق رؤيا يوسف؛ وأنه حي، وكان يعلم هو من اللّه أشياء ما لا يعلمون هم.

﴿ ٩٦