٦٣

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣)

هذا ليس بجواب لما سبق من قوله: {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ}، ولكن قالوا ذلك له، واللّه أعلم بعدما كان بين لوط وقومه مجادلات ومخاصمات من ذلك قوله: {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ}، {وَاتَّقُوا اللّه وَلَا تُخْزُونِ}، وغير ذلك من المخاصمات.

وقد كان لوط يعدهم العذاب بصنيعهم الذي كانوا يصنعون؛ ولذلك قالوا له: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}؛ فعند ذلك قالوا:

{بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ}.

قَالَ بَعْضُهُمْ: بما كانوا فيه يشكون؛ بما كان يعدهم من العذاب.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: {بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ} أي: بما كانوا، يجادلون وينازعون، أو يقول: بل جئناك بجزاء ما كانوا يمترون.

ثم امتراؤهم، يحتمل مجادلتهم إياه، ويحتمل ما كانوا عليه من الريبة.

﴿ ٦٣