٨٤

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٤)

يحتمل قوله: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ}: أي: ما كانوا ينحتون، لا يغنيهم من عذاب اللّه من شيء.

ويحتمل: فما أغنى عنهم ما عملوا من عبادة الأصنام والأوثان؛ حيث قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللّه زُلْفَى}، ولقولهم: {هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللّه} أي: لم يغنهم ما عبدوا من عذاب اللّه.

أو يقول: ما أغنى عنهم ما متعوا وأنعموا في هذه الدنيا؛ في دفع عذاب اللّه عن أنفسهم؛ كقوله: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ. . .} الآية، أي: وإن أعطوا ما ذكر؛ من السمع، والبصر، والأفئدة، إذا لم ينظروا، ولم يتفكروا في آيات اللّه فجحدوها.

﴿ ٨٤