٩٨

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨)

قال بعض أهل التأويل: أي: صل بأمر ربك وكن من الساجدين؛ أي: من المصلين.

وقوله: {فَسَبِّحْ}: هو أمر؛ فإذا فعل ذلك كان بأمر ربه؛ فلا معنى لذكر الأمر من بعد قوله: {بِحَمْدِ رَبِّكَ} إن كان الحمد هو الأمر؛ على ما قال بعض أهل التأويل.

ويحتمل وجهًا آخر: وهو أن قوله: {فَسَبِّحْ} أي: نزه اللّه عن جميع ما قالت الملحدة فيه؛ إذ التسبيح هو التنزيه في اللغة {بِحَمْدِ رَبِّكَ}؛ أي: بثناء ربك؛ أي: نزهه عن ذلك كله بثناء تثنيه عليه، وكن من الساجدين؛ أي: من الخاضعين؛ إذ السجود هو الخضوع.

أو أن يكون أمره إياه بالتسبيح على التسلي، وتوسيع صدره بالذي يكون منهم؛ أي: فسبح ربك مكان ذلك.

﴿ ٩٨