١٩

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَاللّه يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: ذكر هذا ليكونوا أيقظ وأحذر؛ لأن في الشاهد من يعلم أن عليه رقيبًا حافظًا بما يفعل، كان هو أرقب وأحفظ لأعماله، ويكون أحذر ممن يعلم أنه ليس عليه حافظ ولا رقيب.

والثاني: يعلم ما تسرون من المكر برسول اللّه، والكيد له من القتل، والإخراج، وغير ذلك أي: يعلم ذلك، كله منكم، ما أسررتم وأعلنتم، وهو يخرج على نهاية الوعيد والتعيير، واللّه أعلم.

﴿ ١٩