٣١قال هذا للمؤمنين مكان ما قال للكافرين: {فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}، ثم نعت الدار التي وعد المتقين؛ فقال: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ (٣١) من اللذات والشهوات. فَإِنْ قِيلَ: أرأيت لو شاءوا أن يكون لهم درجات الأنبياء ومنازل الأبرار والصديقين؛ أيكون لهم ما شاءوا؟ قيل: لا يشاءون هذا؛ لأن مثل هذا إنما يكون في الدنيا إمّا حسدًا؛ وإما تمنيًا، فلا يكون في الجنة حسد؛ لأن الحسد هو أن يرى لأحد شيئًا ليس له؛ فيحسد أو يتمنى مثله، فأهل الجنة يجدون جميع ما يتمنون ويخطر ببالهم، فلا معنى لسؤالهم ربهم ما لغيرهم، واللّه أعلم. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {كَذَلِكَ يَجْزِي اللّه الْمُتَّقِينَ} ظاهر. |
﴿ ٣١ ﴾