٤٤

وقوله: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ (٤٤)

قيل: أنزل إليك القرآن؛ لتبين للناس ما نزل إليهم.

يحتمل قوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} من أنباء الغيب؛ وما غاب عنهم، وما للّه عليهم، وما لبعضهم على بعض، ولتبين لهم جميع ما يأتون وما يتقون، وما يحل وما يحرم.

{وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} في ذلك.

ويحتمل قوله: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ} لهم ما حرفوا من كتبهم وبدلوه وغيروه، فيكون فيه آية لرسالتك، أو يكون الذي أنزل إليه كالمنزل إليهم، حيث ذكر أنه يبين ما أنزل إليه، واللّه أعلم.

* * *

قوله تعالى: (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللّه بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٤٧)

﴿ ٤٤