٥٧

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَيَجْعَلُونَ للّه الْبَنَاتِ}.

أي: يقولون: للّه البنات، يخبر عن شدة سفههم؛ حيث يأنفون ويستحيون عن البنات، ثم ينسبون ذلك إلى اللّه ويضيفونها إليه، يصبر رسوله على أذى الكفرة؛ حيث قالوا فيه ما قالوا: إنه ساحر، وإنه مفترٍ، ونحوه، على علم منهم ويقين أنه ربهم وخالقهم، لمحمن أنكر رسالته أولى بالصبر على قوله والحلم منه.

{سُبْحَانَهُ}.

كلمة تنزيه عما قالوا فيه، وحرف تعجيب؛ حيث نسبوا إلى اللّه ما كرهوا لأنفسهم {وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ}: يجعلون لأنفسهم البنين ويجعلون للّه ما يكرهون لأنفسهم.

﴿ ٥٧