٥٩

(يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩)

يذكر فيه كيف يصنع به: أيمسكه على هون أي: على هوان يضر به ويسيء صحبته أم يدسه في التراب وهو حي؛ فيقول: إن ربي اختار البنات فأبعث بها إلى ربي، فإنه أحق بها، وهي الموءودة التي قال اللّه: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، وإنَّمَا كانوا يصنعون ذلك خشية إملاق؛ كقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ}.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} في جعلهم للّه ما كرهوا لأنفسهم، أو في قولهم: {وَاللّه أَمَرَنَا بِهَا}، أو في قولهم: {هَذَا للّه بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا}، ونحوه، واللّه أعلم.

﴿ ٥٩