١١

وقوله عَزَّ وَجَلَّ: (فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (١١)

الضرب على الآذان: هو المحو، محو الأسماع، ويقال: اضرب على حديث كذا: امحه.

ثم يحتمل محو الأسماع وجهين:

أحدهما: محو الأرواح التي بها تحيا الأنفس؛ فيكون كناية عن الموت.

أو يكون محو أرواح الأسماع التي تسمع لا الموت، فلما قال في آية أخرى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ}، دل أنه إنما أراد محو أرواح الأسماع، لا محو الأرواح التي بها حياة الأنفس، وهو كقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ. . .} الآية.

﴿ ١١