١٢

 وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ ... (١٢) من رقودهم؛ {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} أي: لنعلم ما قد علمناه غائبًا شاهدًا؛ إذ كان عالمًا بما يكون منهم، وتأويله: ما ذكرنا: ليعلم الخلق شاهدًا، كما علم هو غائبًا.

أو ليعلم المخطئ منهم من المصيب؛ إذ محال وصفه بالعلم بالمخطئ ولا مخطئ ثم، وبالمصيب ولا مصيب ثمة، فإذا كان كذلك فيكون قوله: ليعلم المخطئ من المصيب، والمصيب من المخطئ إذا كان، وأصله: أنه يعلمه كائنا على ما علم أنه يكون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا}.

يضشمل: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ}

قَالَ بَعْضُهُمْ: مشركيهم ومؤمنيهم.

ومنهم من قال: الملك والفتية.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هم اختلفوا في مكثهم إذ بعثوا.

قَالَ بَعْضُهُمْ: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}،

وقَالَ بَعْضُهُمْ: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} ولكن لسنا ندري من أي الحزبين، وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة، سوى أنا ذكرنا قول أهل التأويل.

﴿ ١٢