١٤وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (١٤) يحتمل قوله: {إِذْ قَامُوا} بالحجج والبراهين. ويحتمل: {إِذْ قَامُوا} بالنهوض إلى الكهف، حين انضموا إليه. أو قاموا للّه ولدينه. أو قاموا من عند أُولَئِكَ الكفرة، فقالوا ما ذكر: {رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: قالوا: ربنا هو رب السماوات والأرض ورب ما فيهن. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا}. يحتمل قوله: {لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا} أي: لن نسميهم آلهة؛ على ما سمى قومهم الأصنام التي عبدوها: آلهة. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {لَقَدْ قُلْنَا}. من دونه إلهًا، فسموهم: آلهة، على زعمهم، وعلى ما عندهم؛ كقوله: {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ}، وقوله: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} لا يجوز أن يسمي الأنبياء الأصنام التي كانوا يعبدونها: آلهة، وهي ليست بآلهة، ولكن قالوا ذلك على زعمهم، وعلى ما عندهم؛ فعلى ذلك قوله: {لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا}، أي: لن نعبد، فإن كان على العبادة، ففيه إضمار، أي: لن نعبد من دونه إلهًا غير اللّه، كفعل قومنا، ولو فعلنا لقد قلنا شططًا، أي: جورًا وظلمًا. |
﴿ ١٤ ﴾