١٥

ثم قال: (هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ... (١٥) يعبدونها {لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ}، أي: هلا يأتون على تسميتهم آلهة أو استحقاق العبادة لها بحجة بينة.

ثم حرف (هلا) يستعمل في الماضي، ويستعمل في المستقبل، فإن كان على الماضي فهو على الإنكار، أي: لم يكن؛ وإن كان على المستقبل فهو على السؤال، أي: ائتوا بحجة بينة على أنها آلهة، كما أتوا هم: أن اللّه هو الإله الحق، وأنه خالق السماوات والأرض، ورب ما فيهما.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} أي: أنمناهم، والأمد: هو الغاية، {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ}، أي: ألهمناهم الصبر، وثبتنا قلوبهم.

وقوله: {شَطَطًا}، أي: غلوا، يقال: أشط عليَّ؛ إذا غلا في القول.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّه كَذِبًا}.

أي: لا أحد أظلم ممن جعل مع اللّه آلهة، وقد ذكرنا تأويله في غير موضع.

﴿ ١٥