٣١وقوله: (أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ (٣١) يذكر ثواب المؤمنين الذين تركوا شهواتهم في الدنيا لها. {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ}. قالوا: الإستبرق: الديباج الغليظ، والسندس: وهو الرقيق والغليظ منه لا يلبس، لكنه كأنه جمع بين ما يلبس وبين ما يبسط، فذكر اللبس لما يلبس، كما يقال: أطعمت فلانًا طعامًا وشرابًا والشراب لا يطعم. وقيل: إن الإستبرق هو الرقيق من الديباج بلغة قوم، فإن كان ما ذكر فكأنه إنما ذكر ذلك لأُولَئِكَ، واللّه أعلم، وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ}. قَالَ بَعْضُهُمْ: {الْأَرَائِكِ}: السرر في الحجال، والأريكة: السرير في الحجلة. وقَالَ بَعْضُهُمْ: (الْأَرَائِكِ: السرر عليها حجال. وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (الْأَرَائِكِ: الوسادة. {وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} قيل: منزلا. وأصل هذا: أنه وعد لهم في الآخرة ما كانت أنفسهم ترغب فيه في الدنيا ليتركوا ذلك في الدنيا للموعود في الآخرة، وكذلك حذرهم في الآخرة بأشياء تنفر أمنها، أنفسهم وطباعهم في الدنيا؛ ليحذروا ما يستوجبون الموعود في الآخرة، واللّه أعلم. |
﴿ ٣١ ﴾