٣٤وقوله: (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ ... (٣٤) قَالَ بَعْضُهُمْ: من قرأ: {ثُمُرٌ} بالرفع فهو كل ما كان يملك من الجنان وغيرها، ومن قرأ بالنصب فهو على الثمر. وقَالَ بَعْضُهُمْ: الثمر بالنصب فهو الثمر، والثمر بالرفع فهو جميع الثمار، واللّه أعلم. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} يكلمه أو يجيبه أو ينازعه ويناظره: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} لا يحتمل أن يكون هذا الخطاب منه على الابتداء؛ لأنه لا يصلح على الابتداء؛ فيشبه أن يكون كان من صاحبه له وعيد وتخويف، فعند ذلك قال له ما ذكر. أو أن يكون قال: يعطيني ربي في الآخرة مثل ذلك أو خيرًا منها، فقال له عند ذلك: {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا}، أي: قد تفضل علي في الدنيا وفضلني عليك فيفضلني أيضًا في الآخرة عليك، حيث قال: {لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} إن كان ما تزعم صدقا أنا نبعث ونرد إلى اللّه وإلا على الابتداء لا يصلح. |
﴿ ٣٤ ﴾