٤٠

ثم ذكر طمعه ورجاءه على ربه وخوفه؛ حيث قال: (فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (٤٠)

ويرسل على جنتك حسبانا من السماء.

قال أهل التأويل: الحسبان: العذاب، إلا أن أبا بكر الأصم قال: عذابا على حساب ما عملوا، وذلك جزاؤه في الكفرة، وهو ما ذكر في الجنتين اللتين أهلكهما؛ حيث قال: {ذَوَاتَيْ أُكُلٍ. . .}، إلى قوله: {ذَلِكَ جَرينَاهُم. . .} الآية.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: {حُسْبَانًا} أي: عذابًا زاده على حساب ما عملوا، وذلك جزاؤه في الكفرة، وهو ما ذكر في الجنتين اللتين له، والحسبان: الصغار من النبل، والحسبانة واحدة، والحسبان جمع، والأول عذاب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا}.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ {صَعِيدًا زَلَقًا}: الذي ليس عليه نبت، و {زَلَقًا}، أي: تسوية.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: الصعيد: الأملس المستوي، والزلق: الذي يزول عنه الأقدام.

﴿ ٤٠