٤٢وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢) أي: أهلك بثمره. {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا}. هكذا عادة الناس: أنهم إذا أصابهم خسران أو مصيبة، يقلبون كفهم بعضهم على بعض؛ على الندم والحسرة على ما فات. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}. قيل: ساقطة على عروشها. ويحتمل {خَاوِيَةٌ}: ذاهبة البركة. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا}. إن كان هذا القول في الدنيا؛ فذلك منه توبة؛ لأن التوبة هي الندامة على ما كان منه. وقَالَ بَعْضُهُمْ: هذا القول منه في الآخرة، فإن كان في الآخرة فإنه لا ينفعه ذلك، واللّه أعلم، وهكذا كل كافر يؤمن في الآخرة، لكن لا ينفعه. |
﴿ ٤٢ ﴾