٢٤
وقوله
- عَزَّ وَجَلَّ -: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ
الْحَمِيدِ (٢٤) جائز
أن يكون هذا في الدنيا والآخرة: أما في الدنيا: هو قول التوحيد، وشهادة الإخلاص،
وأمّا في الآخرة كقوله:
{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللّهمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا
سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِينَ}، فهو القول الطيب الذي هدوا إليه. وقَالَ
بَعْضُهُمْ: قوله:
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ}:
هو القرآن {وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}:
الإسلام وشرائعه. وقال
قتادة: ألهموا التسبيح والتحميد كما
ألهموا النفس.
وقال: {الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ}: هو كل قول حسن. وقوله: {الْحَمِيدِ}
يحتمل {صِرَاطِ
الْحَمِيدِ}، أي:
صراط اللّه، كقوله: {صِرَاطِ
اللّه}. ويحتمل أن يكون نعت ذلك الصراط، أي: صراط حميد، واللّه أعلم. |
﴿ ٢٤ ﴾