٣٩

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللّه عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) قال بعض أهل التأويل: إن المشركين كانوا لا يزالون يؤذون أصحاب رسول اللّه ويقاتلونهم وهم لم يؤمروا بقتال بعد، فلما هاجروا إلى المدينة أمروا بقتالهم بقوله: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا}

قَالَ بَعْضُهُمْ: إنه لم يكن لهم الأمر بقتالهم، ولا الإذن حتى أمروا بذلك، وأُذنوا، فقال أُولَئِكَ: لم تؤمروا بقتالنا، فيكف تقاتلوننا؟ فأخبر: أنهم أذنوا وأمروا بالقتال معهم، واللّه أعلم بذلك.

وظاهره: أنه كان هنالك منع عن القتال حتى أذنوا وأمروا، ولكن لا ندري لأية جهة كان ذلك، واللّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَإِنَّ اللّه عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} ظاهر على ما أخبر.

﴿ ٣٩