٤٢
وقوله: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ. . .} الآية. هذا
يخرج على وجهين: أحدهما: وإن يكذبوك فيما أخبرت لهم وذكرت من التمكين، والثبوت على
الدِّين، ووعدت لهم الجنة، فقد كذبت الأمم الذين من قبلك رسلهم إذا أخبروا لهم
بشيء، أو وعدوا لهم بنصر، أو
نحوه. وجائز
أن يكون قوله: {وَإِنْ
يُكَذِّبُوكَ} في الرسالة وفيما تخبر عن اللّه من الأخبار، يصبر رسوله: لست أنت
بأول رسول مكذب في الخلق، ولكن قد كذب الأقوام الذين كانوا قبلك رسلهم في الرسالة،
وهو ما قال: {وَكُلًّا
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ. . .} الآية. |
﴿ ٤٢ ﴾