٥٤

وقوله: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ (٥٤)

وقوله: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} هذه الآية كالآيات التي ذكرناها فيما تقدم، من ذلك قوله (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ. . .) الآية. ونحوها من الآيات التي وصفت أهل التوحيد بالقبول لها والخضوع والإقبال إليها ووصفت أهل الكفر بالرد والتكذيب، فعلى ذلك قوله: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} علم الذين أوتوا العلم أن القرآن ومحمدًا لحق من ربك؛ لأنهم نظروا إليه بالتعظيم والتبجيل والخضوع له، فأقروا به، فزاد لهم بذلك هدى ورحمة وشفاء، وأُولَئِكَ نظروا إليه بالاستخفاف والاستهزاء والتكذيب، فزاد لهم بذلك رجسًا وضلالا وفسادا.

﴿ ٥٤