٥٦
وقوله: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للّه يَحْكُمُ
بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
(٥٦) قال الحسن: الملك في الأحوال كلها للّه في الدُّنيَا
والآخرة، لكن تأويل قوله: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للّه} أي:
الحكم يومئذ للّه، هو يحكم بينهم دون الخلائق؛ لأن في الدُّنيَا
من قد حكم غيره، فأما يومئذ فالحكم له. وعندنا:
تخصيص الحكم يومئذ له بالذكر وإن كان الملك في الأيام كلها للّه؛ لأنهم جميعًا
يقرون له بالملك يومئذ، لا أحد ينازع، وفي الدنيا من قد ادعى الملك لنفسه، وهو ما
ذكره في قوله: {وَبَرَزُوا
للّه جَمِيعًا}، {وَإِلَى اللّه الْمَصِيرُ} {وَإِلَى اللّه تُرْجَعُ الْأُمُورُ}، ونحوه، فعلى ذلك هذا، واللّه أعلم. وقوله: (فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦)
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥٧) ظاهر تأويله. |
﴿ ٥٦ ﴾