١٩

وقوله: (فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ .. (١٩)

أي: بالماء.

{جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ}.

أي: الكروم؛ يذكر نعمة اللّه التي أنعمها عليهم من الماء الذي به حياة الأبدان والأشياء جميعًا؛ ليتادى به شكره وعبادته.

وقوله: {فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ}.

إن كان قوله: {لَكُمْ فِيهَا}، أي: في الجنات؛ حيث ذكر أنه أنشأ لنا فواكه كثيرة؛ ففيه حجة لأبي حنيفة - رحمه اللّه - أن من حلف ألا يأكل فاكهة، فأكل عنبا - لم يحنث؛ حيث ذكر النخيل والأعناب، وذكر فيها الفواكه على حدة.

وإن كان يعني به النخيل والأعناب، فليس فيه حجة له.

﴿ ١٩