٢٥
وقوله: (إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ
فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥) قد
عرفوا أن ليس به جنون؛ ولكن أرادوا التلبيس والتمويه على قومهم؛ حيث خالفهم في
جميع أمورهم، وعادى الرؤساء منهم والقادة، ويقولون: ما يفعل هذا إلا لجنون فيه
وآفة أصابته في عقله، وإلا: عرفوا هم في أنفسهم - أعني: القادة - أنه ليس بمجنون؛
ولكن أرادوا التمويه على قومهم، ثم قالوا: {فَتَرَبَّصُوا
بِهِ حَتَّى حِينٍ}. لسنا
ندري ما أرادوا بالحين: أرادوا الموت؟ أو وقت ارتفاع ما قالوا فيه من الجنون؟ أو أرادوا وقتا آخر. قال
مقاتل: يريد أن يتفضل عليهم بالرسالة،
وليس له عليكم فضل في شيء فننبعونه. وقوله: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا}. قَالَ
بَعْضُهُمْ: أي:
بالعذاب في آبائنا الأولين. ويقال: ما سمعنا التوحيد في آبائنا
الأولين، كما يدعو نوح. |
﴿ ٢٥ ﴾