٣٠
وقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا
لَمُبْتَلِينَ (٣٠) قال
قائلون: قوله: {إِنَّ
فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ}، أي: في هلاك قوم نوح وإغراقهم لآيات لمن بعدهم، {وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}
بآيات؛ تفضلا منا وإحسانَا سوى ذلك. ويحتمل وجهًا آخر، وهو أن قوله: {وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}: بسور الآيات التي كانت؛ وجائز في اللغة (إن) بمعنى (ما). ويحتمل وجهًا آخر: وهو أن قوله: {وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}، أي:
وقد كنا لمبتلين، أي:
قد ابتلاهم قبل إهلاكه إياهم، ولسنا نعرف ما حقيقة هذا الكلام وما مراده، واللّه
أعلم. وقَالَ
الْقُتَبِيُّ: {فَاسْلُكْ فِيهَا}، أي: أدخل فيها، يقال: سلك الخيط في الإبرة وأسلكته، وقال أبو عبيدة كذلك. وقال
أَبُو عَوْسَجَةَ: {وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}:
هذا من الابتلاء، أي:
اختبار، ومن البلاء: مبلون. |
﴿ ٣٠ ﴾