٣٣

وقوله: (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ ... (٣٣)

أي: بالبعث.

{وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}.

قَالَ بَعْضُهُمْ: أترفناهم، أي: بسطنا لهم في الدنيا حتى ركبوا المعاصي.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: المترف: الغني الطاغي.

وقوله: (مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ. . .) الآية.

قد ذكرنا فيما تقدم أنهم تناقضوا في قولهم: {مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. . .} إلى قوله: {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ}؛ لما أنهم منعوا الأتباع عن أن يتبعوا الرسول ويطيعوه؛ لأنه بشر مثلهم، ثم طلبوا منهم الطاعة لهم والاتباع في أمورهم، وهم بشر أمثالهم؛ فذلك تناقض في القول وفساد.

﴿ ٣٣