٤٦

(فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (٤٦)

كقوله: {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الأَرْضِ}.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: متكبرين ومتجبرين.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: هو من العلو، ليس من التعالي، والتعالي لا يوصف به الخلق.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: {تَتْرَا}، أي: تتابع بفترة بين كل رسولين، وهو من التواتر، والأصل: (وترى)، فقلبت الواو تاء؛ كما قلبوها في (التقوى) و (التخمة) و (التكلان).

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: {تَتْرَا} بعضهم على أثر بعضهم، وهو من المتابعة.

وفي قوله: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا} دلالة أن أهل الفترة، ومن كان فيما بين بعث الرسل - لا عذر لهم في شيء؛ لإبقاء الحجج والبراهين قبل أن يبعث آخر وحسن آثارهم وأعلامهم - أعني: آثار الرسل وأعلامهم - أخبر أنه أرسل الرسل تباعًا: بعضًا على إثر بعض، وإن كان بين بعثهم فترة؛ لما أبقى الحجج والبراهين وآثار الرسل وأعمالهم،

 واللّه أعلم.

﴿ ٤٦