٤٩

وقوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٤٩)

يشبه أن يكون حرف (لعل) لموسى، أي: آتينا موسى الكتاب؛ لعلهم يهتدون عنده، و (لعل) حرف رجاء وترجٍ؛ لكن يستعمل مرة: على الإيجاب والإلزام، ومرة: على النهي؛ كقوله: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ}، أي: لا تبخع نفسك،

وقوله: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ}، أي: لا تترك بعض ما يوحى إليك، وذلك جار في اللغة؛ يقول الرجل لآخر: لعلك " كذا، أي: لا تفعل، ونحوه، و (لعل) من اللّه يحتمل الإيجاب والإلزام والنهي، من الخلق: يحمل على النهي والترجي، واللّه أعلم.

﴿ ٤٩